ﺩ . ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻭﻟﺪ ﻋﻤَّﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﺇﺩﻳﻘﺒﻲ يكتب… ﻣﻼﺣﻈﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻣﺴﻄﺮﺓ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭﻳﺔ

ﺗﻌﺪُّ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻟﻼﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺩﺣﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻫﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻴﺐ ﺍﻟﻨَّﻔﺲ ﻭﺍﻟﺒﺪﻥ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﺸﻜِّﻠﺔً ﻋﺒﺌﺎ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ ﺛﻘﻴﻼ ﻭ ﻣﺆﺭﻗﺎ، ﻳﺘﻔﺎﻗﻢ ﺑﺘﺰﺍﻳﺪ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮِّﻙ، ﻭﺗﻌﻘُّﺪ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤُﺮﻭﺭ، ﻭ ﺿﻌﻒ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺤﻀﺮﻳﺔ،ﻭ ﺳﻌﻲ ﺷﺮﻛﺎﺗﺎﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﻟﺪﺅﻭﺑﺈﻟﻯﺤﻤﺎﻳﺔﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭﻳﺔ .
ﻓﺒﻨﻈﺮﺓ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭﻳﺔ ﻳﻈﻬﺮ ﻟﻨﺎ ﺍﻥ ﻛﻞ ﻣﺎﺋﺔ ﺍﻟﻒ ﻧﺴﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻞ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺗﻤﻮﺕ ﻣﻨﻬﺎ 35 ﻧﺴﻤﺔ ﺳﻨﻮﻳﺎ ( 35/100.000 ) ، ﻭﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ : 2003 ﻭ 2015 ﺗﻢ ﺗﺴﺠﻴﻞ 103.301 ﺣﺎﺩﺙ ﺳﻴﺮ ﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ : 2667 ﻗﺘﻴﻼ ﻭ 37.509 ﺟﺮﻳﺤﺎ . ﺍﺭﻗﺎﻡ ﺗﺨﻔﻲ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎﺃﺿﺮﺍﺭﺍ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺪﺍﺭﻛﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺳﻦِّ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﺯﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠﺔ، ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ .
ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻻ ﺑُﺪَّ ﻣﻦ ﺗﺨﻄّﻲ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺎ ﻣﻦ ﺗﺄﺳﻴﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻄﺄ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮﻳﻌﻤﻮﻣﺎ ﻣﻨﺤﺼﺮﺍ ﻓﻲ ﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻭﺍﺟﺐ ﻓﻌﻠﻪ ﺍﻭ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﻭﺟﺐ ﺗﺮﻛﻪ ﺑﻐﻴﺮ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻭ ﺑﻘﺼﺪﻩ،ﻭﻫﻮ ﻣﻮﺟﺐ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﺒﺘﺎ ﺍﻭ ﻣﻔﺘﺮﺿﺎ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺲ ﺍﻭ ﻻ ﻳﻘﺒﻠﻪ،ﺍﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻭ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻭ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ،ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﻧﻈﺎﻣﺎ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎ ﺧﺎﺻﺎ ﺑﺈﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﺄ، ﻓﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭﻳﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻻﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﺤﻘﺖ ﺑﺎﻷﺷﺨﺎﺹ ﺩﻭﻥ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻌﺎﺭﺿﺘﻬﻢ ﺑﺎﻷﺧﻄﺎﺀ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺃﻭ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﻔُﺠﺎﺋﻲ،ﺃﻭ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻐﻴﺮ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻄﻲ ﻟﻪ ﻣﻴﺰﺓ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻴﺘﻠﺰﻡ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ ﺍﻻﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﻠﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭ، ﺃﻭﺧﻠﻔﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ، ﻭﺗﻤﻨﻌﺎﻻﺣﺘﻜﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻓﻴﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩ، ﺇﻻ ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﻃﺮﻓﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ .
ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﺑﻌﻤﻞ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺩ 97: ؛98 ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩ،ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻠﺮﻏﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﺤﺔ ﻓﻲ ﺿﻤﺎﻥ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﻋﺎﺩﻝ ﻟﻠﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﺑﻮﺿﻊ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﻌﻮﻳﻀﻲ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ، ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻻﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ( ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭ ﺍﻭ ﺍﻟﺨﻠﻒ ) ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﻤﺎﻟﻚ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﺎﺳﻚ ﻟﻠﻮﺳﻴﻠﺔ، ﺍﻭ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻠﻚ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻭﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤُﻠﻚ، ﺍﻭ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺤَﻮْﺯ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ،ﺃﻭ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺿﺒﻂ ﺍﺳﺲ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻭﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻻﺿﺮﺍﺭ ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ .
ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﺗﻢ ﺗﺒﻨِّﻴﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺑﺪﺀﺍ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻨﻤﻦ ﺧﻼﻻﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 76\020: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 1976\01\27: ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﻭ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺇﺟﺒﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮﻙ، ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺭﻗﻢ : 016/91 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 20: ﻳﻮﻟﻴﻮ 1991 ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛُﻤِّﻞ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺭﻗﻢ : 039/91 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 08/12/1991 ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺒﺪﻝ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 93\040 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 20: ﻳﻮﻟﻴﻮ 1993 ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺭﻗﻢ 2007\026: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 9: ﺍﺑﺮﻳﻞ 2007 ، ﺍﻟﺴﺎﺭﻱ ﺣﺎﻟﻴﺎ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻗﻮﺍﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻗﻮﺍﻋﺪﻩ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻀﻤﻨﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ – ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﺎﻗﻀﺔ ﻟﻪ – ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻏﻴﺮ ﻣﺪﻭﻧﺔ، ﻭﺻﻮﻻ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣَﺴْﻄَﺮَﺓ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﻀﻠﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ : 047/2011 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 13: ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2011 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺴﻄﺮﺓ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﻣﺤﺮﻙ .
ﻓﻤﻨﺬ ﺍﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺭﻗﻢ 316: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 1960\10\28: ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ : Groupement française d’assurance ، ﺗﻢَّ ﻭﺿﻊ ﻳﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺭﻗﻢ 91\017: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 1991\07\20: ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﺣﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺪﻟﺒﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 93\008: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 09: ﻳﻨﺎﻳﺮ 1993 ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻓﻠﺴﺖ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﺪﺓ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻧﻬﺎﻛﻬﺎ ﻗﻀﺎﺋﻴﺎ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ؛ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻻﻛﺘﺮﺍﺙ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺎﻟﺮﺃﺱ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻲ، ﻣﺎ ﺍﺩﻯ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﺗﺘﺠﻪ ﺍﻟﻰ ﺧﻮﺻﺼﺔ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻨﺒﺤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ : 002/94 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 03/01/1994 ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺤﻞ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻧﻘﺎﺿﻬﺎ ﺷﺎﺭﻛﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﺑﺸﺮﻛﺔ ﻧﺼﺮ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ : 119/93 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 11/12/1993 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺒﺈﻧﺸﺎﺀﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻧﺼﺮ،ﻟﺘَﺘْﺮﻯ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻴﺺ ﺑﻤﻘﺮﺭﺍﺕ ﻭﺯﺍﺭﻳﺔ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺑﺎﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﺻﺪﺭﺕ ﺗﺒﺎﻋﺎ ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﺔ ﻭﺻﻠﺖ ﺣﺎﻟﻴﺎﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 16 ﺷﺮﻛﺔ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻧﺎﺷﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺗﺘﻔﺎﻭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺔ ﻭ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺨِﺪﻣﺎﺕ .
ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺗﺘﺸﻌﺐ ﺍﻻﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻠﺨﺺ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘَّﻮﺍﺯﻧﺒﻴﻨﻤﺼﻠﺤﺔﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ،ﻭ ﻣﺼﺎﻟﺤﺸﺮﻛﺎﺗﺎﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺑﺢ، ﻭﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺃﻣﻦ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻭﻣَﺴْﻄﺮﺓ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺑﺮﻳﺔ .
ﻭ ﻟﻦ ﻳﺨﻔﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺣﻴﻦ ﻏَﻠّﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﻭﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻟﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻧﺤﺼﺮ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ : ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﻭ ﺳﺮﻋﺔ ﻭﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺴﻴﺮ، ﻭﻟﺬﺍ ﺑﺎﺩﺭﺕ ﻭﻟﻠﻮﻫﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ : 331 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ : 120/93 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 12/12/1993 ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ، ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ : 118/93 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 12/12/1993 ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻀﻲ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ .
ﻟﻘﺪ ﻋﻮَّﻟﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃُﻧﻴﻄﺖ ﺑﻬﺎ ﻣﻬﻤﺔ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺗﻴﻦ : 325 ﻭ 331 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ، ﻭﻟﻬﺎ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﺼِّﻲ ﻋﻦ ﺃﻱ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ، ﻭﻳﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺰﺍﻭﻟﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺳﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ، ﺛﻢ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﻰ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ 345: ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ 2012\118: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 14: ﻣﺎﻳﻮ 2012 ﻃﺮﻕ ﺳﻴﺮﻩ، ﻭ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ، ﻭﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻥ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﺒﺪﺃ ﺃﻭ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺤﺪﺙ ﺑﻴﻦ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺃﻭ ﻭﺭﺛﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻣﺮﺗﻜﺒﻲ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﺆﻣِّﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﺧﺮﻯ، ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﺑﺼﻔﺔ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﻭﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻛﺎﻓﺔ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺗُﻠﺰﻡ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﻟﺪﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻛﻞ ﺳﺘﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﺑﺎﻷﻗﺴﺎﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﺻﺪﺍﺭﻫﺎ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﻭﻋﺎﺀ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺼﺤﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﺎﻟﺘﺴﺪﻳﺪ ، ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻌﺎﺩ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﻟﺤﺴﺎﺏ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺣﺴﺎﺏ ﻣﻔﺘﻮﺡ ﻟﺪﻯ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻻﻳﺪﺍﻉ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، ﻭ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺮﻕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 330: ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺳﺒﻊ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺗﻨﺤﺼﺮ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻓﻲ : ﺍﻻﻧﺬﺍﺭ، ﻭ ﺣﻈﺮ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ، ﻭﺇﻳﻘﺎﻉ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﺎﻟﻴﺔ ، ﻭ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺑﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﻟﻨﻘﻞ ﻣﺤﻔﻈﺔ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻭ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ،ﻭ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻃﻠﺐ ﻟﻪ ﺑﺴﺤﺐ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻭﻗﺪ ﺣﺬﻓﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ 1993-040: ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ 2007-026 ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﺴﺤﺐ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺍﻭ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ ﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ .
ﻭﻋﻦ ﻭﻋﻲ ﺃﻟﻐﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ 338 ﻋﺪﻡ ﻧﺎﻓﺬﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ، ﻟﻴﺠﻌﻞ ﻣﻠﺰﻣﺎ ﻓﻘﻂ ﺍﺧﺬ ﺭﺃﻳﻬﺎ، ﻭﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﺎﻗﺐ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺼﺮﻑ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻋﺎﻗﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﺒﺲ ﻣﻦ 6 ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﻰ ﺳﻨﺘﻴﻦ .
ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺇﻻ ﺍﻥ ﺿﻌﻒ ﺍﻻﺩﺍﺀ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺔ ﺃﺩَّﻳﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺧﻔﺎﻕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻌﺪﻭ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﻋﻨﻜﺒﻮﺗﻴﺔ ﻇﻠﺖ ﺗﺘﺒﻊ ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻗﺒﻠﺘﺒﻌﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ : 349/2019 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 09/09/2019 ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻟﻘﻄﺎﻋﻪ . ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﻜﻠﻔﺔ ﺑﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ .
ﻟﻘﺪ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻃﻼﻕ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻟﻘﻮْﻧَﻨَﺔ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﺗﺒﺎﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺴﺎﻁ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﺗﻌﻘﻴﺪ ﻣﺴﺎﻃﺮ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺑﻞ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﺎﻃﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﺗﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ، ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﺬﺭﻳﻊ ﻭ ﺍﻻﺷﻤﺌﺰﺍﺯ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻔﻈﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺸَّﺮﻫﺎﻟﺬﻱ ﺷﻜﻠﻌﺒﺌﺎ ﺛﻘﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻟﻠﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ .
ﺍﺳﺘﺪﻋﺖ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻫﺬﻩ ﺗﺪﺧﻼ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺎ ﻋﺎﺟﻼ ﻳﻀﺒﻂ ﻣﺴﻄﺮﺓ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺑﺮﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﻣﺤﺮﻙ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 2011-047: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 13: ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2011 ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﻧﻔﺎﺫ ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺘﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﻐﺒﻦ ﻳﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻠﺺ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺁﺟﺎﻝ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﺍﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 4: ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺈﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ : 30 ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻥ ﻳﻘﺘﺮﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺆَّﻣﻦ ﻋﺮﺿﺎ ﻣﻔﺼﻼ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻻﺿﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﺟﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻨﻜﺒﺔ ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺮﻓﻊ ﺃﺟﻞ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻻﻣﺮ ﺑﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻻﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺍﻟﻰ ﺇﻋﺎﻗﺔ ﺟﺰﺋﻴﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻣﻦ %10 ﺃﻭ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ، ﻭﻟﻬﺸﺎﺷﺔ ﺗﻄﻮﻳﻞ ﺍﻵﺟﺎﻝ ﻟﺠﺄ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻳﺮﺍﺩ ﺗﺒﺮﻳﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻬﻮﺩﺑﺈﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﻠﻄﺮﻓﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻷﺿﺮﺍﺭ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﺤﺎﻑ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺑﺎﺩ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﻟﻸﺟﻞ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﺇﻻ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺑﻨﺴﺒﺔ %5 ﻓﻘﻂ ﻻ ﺗﻀﻊ ﻟﻬﺎ ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻣﺤﻼ . ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ 2011-047 ﻟﺘﻘﻠﻴﺼﻪ ﺑﺈﻟﻐﺎﺀ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 30 ﺍﻻﻧﻔﺔ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ، ﺑﻞ ﻭﺃﻟﺰﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣِّﻦ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻋﺮﺽ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﻲ ﻟﻠﺘﻌﻮﻳﺾ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﺃﻭ ﺣﺼﺮ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 6: ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺭﺑﻂ ﻗﺒﻮﻝ ﺃﻱ ﺩﻋﻮﻯ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺑﻮﺟﻮﺏ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺍﻭ ﺫﻭﻱ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮﺍ ﺑﻪ ﻣﺮﻓﻮﻗﺎ ﺑﺎﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﻀﺮ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻭﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻭ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﺍﻭ ﺃﻳﺔ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﻠﺘﻌﻮﻳﺾ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻧﺼﺮﺍﻡ ﺍﻵﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 4: ﺩﻭﻥ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺃﻭ ﺫﻭﻱ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻪ ﺭﻓﻊ ﺩﻋﻮﻯ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ [ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺑﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ] .
ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺣﺴﻨﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ [ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ 2011-047 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺴﻄﺮﺓ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺑﺮﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﻣﺤﺮﻙ ] ، ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻋﻤﺎ ﻳﺴﺒَّﺒﻪ ﺗﻄﻮﻳﻞ ﺁﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ ﺿﻴﺎﻉ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﻌﺠﻞ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﺤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺻﺒﻐﺔ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻤﻌﺠﻞ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ، ﻭﻫﻲ ﺣﺴﻨﺔ ﺗﻨْﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﺰﻳَّﺔ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻟﻴﺸﻤﻞ ﻭﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮﻙ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﻛﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ 16: ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞُ ﻣﺴﺘﺜﻨﺎﺓ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ : 020/1976 ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺰﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﻛﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ .
ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺰﻳﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺁﻣﺎﺩ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭﺿﺢ، ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﻘﺎﺩﻡ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﺑﺨﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺇﻟﺘﺌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ، ﺃﻭ ﺑﺘﻘﺎﺩﻡ ﺩﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﺟﻞ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣِّﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺃﻭ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻓﺾ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺃﻭ ﺫﻭﻭ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 17: ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ : 047/2011 .
ﻟﻘﺪ ﻣﻜﻨﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺰﻳﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻙ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻠﻂ ﺑﻴﻦ ﺗﻘﺎﺩﻡ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭﻳﺔ، ﻭ ﺗﻘﺎﺩﻡ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﻋﺔ ﻋﻦ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺗﻘﺎﺩﻣﻬﺎ ﺑﺴﻨﺘﻴﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺠﻤﺖ ﻋﻨﻪ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 40 ﻣﻦ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ، ﻓﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻂ ﺭﻓﺾ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ [ ﺍﻟﻐﻴﺮ ] ﺗﻤﺴﻜﺎ ﺑﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﻭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﻋﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺣﺼﺮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣَّﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺆﻣِّﻦ، ﺣﻴﺚ ﺑﻴَّﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻃﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ 40 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻣﻘﺼﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ 166 ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ 2007\26: ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ، ﻭﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻥ ﻋﺪﻡ ﻓﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﺿﻴﺎﻉ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺑﺴﺒﺐ ﺭﻓﺾ ﺩﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭﻗﻮﻉ ﺣﺎﺩﺙ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺍﻧﺤﺴﻢ ﻣﻊ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺁﻣﺎﺩ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ 047/2011 .
ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻨﺎﺕ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺑﻘﻴﺖ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺤﺒﻄﺔ ﻭ ﻣﺠﺤﻔﺔ ﺑﺎﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻭﻣﻜﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﺍﻟﻬﺰﻳﻠﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﻀﺤﺎﻳﺎ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠِﺴْﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﻤﻮﺟﺒﺎﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ 2011\150: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 02: ﻳﻮﻧﻴﻮ 2011 ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻐﻲ ﻭﻳﺤﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ 2002\23: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 15: ﺍﺑﺮﻳﻞ 2002 ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺑﻌﺾ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺫﻱ ﺍﻟﺮﻗﻢ 1993\040: ، ﻭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﻓﺈﻥ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺒﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺘﻘﺎﺿﻮﻥ ﻣﺮﺗﺒﺎﺕ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺿﺮﻳﺒﻴﺔ ﻋﻦ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺜﺒﺖ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻛﺸﻒ ﻃﺒﻲ ﻳﺒﻴﻦ ﻣﺪﺗﻪ، ﻳﻌﻮﺿﻮﻥ ﺑﻤﺒﻠﻎ ﻳﺤﺴﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﺮﺗﺐ ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ ﺍﻻﺩﻧﻰ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻳﻮﻡ ﺗﺴﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺍﻻﻋﺎﻗﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 44 ﻣﻦ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺌﻮﻳﺔ ﻟﻺﻋﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﺑﺨﺒﺮﺓ ﻃﺒﻴﺔ ﺗﺄﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﺍﻧﺘﻘﺎﺹ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺒﺪﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ %0 ﻭ 100% ﺑﻌﺪ ﺗﻀﻤﻴﺪ ﺟﺮﺍﺡ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺑﻤﺒﻠﻎ : 250.000 ﺍﻭﻗﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻓﻴﺤﺼﻞ ﺍﻟﻮﺭﺛﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺻﺎﺑﻬﻢ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ 250.000 ﺍﻭﻗﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺍﻟﻰ ﺣﻞ ﻭﺩﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻃﺮﺍﻑ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻭﺭﻓﻊ ﺩﻋﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﺛﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﻴﻦ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺆﻣَّﻦ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻳﺮﻓﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺑﻨﺴﺒﺔ 20% ﻟﻴﻜﻮﻥ : 300.000 ﺍﻭﻗﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ . ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻤﻮﺍﺩ 2 : ﻭ 3 ﻭ 4 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺍﻻﻧﻒ .
ﻭﻟﺌﻦ ﺃﺩﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺩﻭﺭﻳﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 48: ﻣﻦ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭ ﻣﺎﺋﺘﻲ ﺃﻟﻒ ﺍﻭﻗﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ : 023/2002 ﺍﻟﻤُﺮﺍﺟَﻊ ﺍﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺃﻭﻗﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ 150/2011 ﺍﻵﻧﻒ؛ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻀﺎﺀ ﺗﺤﻮﻝ ﺩﻭﻧﻪ ﺁﺟﺎﻝ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﺪﻳﺪﺓ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺃﺟَﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻭ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﺑﺨﻤﺴﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻭ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺗﻘﺪﻡ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻗﺒﻞ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺃﻱ ﺩﻋﻮﻯ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ 12 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ 047/2011 ﺍﻵﻧﻒ ، ﺛﻢ ﺁﺟﺎﻝ ﺍﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﺑﺪﺀﺍ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻟﻠﺪﻋﻮﻯ ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺑﻤﻬﻠﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺠﺒﺮﻱ ﺃﻱ ﻣﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﻪ ﺳﺒﻌﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻤﺌﻮﻧﺔ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻟﻠﻤﻀﺮﻭﺭﻳﻦ ﺭﻳﺜﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺃﻣﺮﺍ ﻭﺟﻴﻬﺎ ﻛﺎﻟﻤُﻜﻨﺔ ﻣﻨﺤﺖ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻥ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎ ﻣﺆﻗﺘﺎ ﻧﺎﻓﺬﺍ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ .
ﺍﻥ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺗﻄﺮﺡ ﺇﺷﻜﺎﻻ ﺁﺧﺮ ﺍﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻌﻠﻖ ﺍﻻﻣﺮ ﺑﺎﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺑﺮﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﻣﺤﺮﻙ ﻏﻴﺮ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﺃﻭ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺃﻭ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻜِﺐ . ﻫﻞ ﻳﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﻣﺆﻣﻨﺔ، ﺃﻡ ﺍﻥ ﺍﻻﻣﺮ ﻛﻠﻪ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﺭﻗﻢ : 118/2012 ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 12 : ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﺜﺒﺖ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺃﻥ ﻣﺮﺗﻜﺐ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻟﻢ ﻳُﻤْﻜِﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ، ﺃﻭ ﺗﺒﻴﻦ ﺍﻧﻪ ﻣﻌﺴﺮ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻣﺼﺎﻟﺤﺔ، ﺃﻭ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺮﺍﺭ ﻗﻀﺎﺋﻲ ﻧﺎﻓﺬ . ﻭ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺗﻜﺐ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﺍﻟﺒﺪﻧﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺠﻬﻮﻻ ﺍﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺆﻣﻦ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺤﻀﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺮﺭﻩ ﻭﻛﻼﺀ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻓﻴﺔ .
ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﻓﺈﻥ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﺷﻜﺎﻻ ﻣﺪﻭﻳًّﺎ؛ ﻫﻞ ﻫﻮ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﻋﺮﺑﺔ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﺍﻡ ﻫﻮ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺑﺎﻟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺗﺜﻴﺮﻩ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﺷﻜﺎﻻﺕ ، ﺛﻢ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺒﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ .
ﻭ ﺗﺜﻴﺮ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ ﻋﺪﺓ ﺍﺷﻜﺎﻻﺕ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺍﺳﺎﺳﺎ ﺑﻤﺪﻯ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﻳﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 424: ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﻣﺴﻄﺮﻳﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ : 047/2011 ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﻣﺴﻄﺮﺓ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭﻳﺔ . ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺂﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻭﺇﻟﺰﺍﻣﻴﺔ ﺍﻧﺼﺮﺍﻣﻬﺎ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ .
ﻟﻘﺪ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺫﺍ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺗﻜﻮِّﻥ ﺟﻨﺤﺔ ﺗﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺔ، ﻭﺗﺒﺖ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﻗﺘﻀﺎﺀ ﻭﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﺪﻓﻊ ﻣﺆﻗﺘﺎ ﻟﻜﻞ ﺃﻭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﺑﻬﺎ . ﻓﻬﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﻢ ﺩﻭﻥ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻵﺟﺎﻝ ﺍﻻﻟﺰﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ .
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺗﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻣﺒﺪﺋﻴﺎ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ، ﻭﺗﺄﻣﺮ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻹﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻀﺮﺭ، ﻭﺗﺤﺪﺩ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻮﺍﺻﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻌﺎﺕ، ﻓﻬﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻌﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺻﺪﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻜﻢ، ﻭ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ، ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺘﻢ ﺍﺻﺪﺍﺭ ﺣﻜﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻠﻒ ﻭﺍﺣﺪ؟ .
ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻻﻧﺴﺐ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺩﺭﺝ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻣﺒﺪﺋﻴﺎ ﺑﺄﺣﻘﻴﺔ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤُﺪﻳﻦ ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻅ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻭﻓﻖ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻤﺴﻄﺮﺓ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻭﻫﻮ ﺣﻞ ﻣﻨﺎﺳﺐ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺿﺒﺎﺑﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﻭﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﺟﺤﺎﻑ ﺍﻟﻤﻀﺮﻭﺭ .
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻻﻧﺴﺐ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻓﺎﻥ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 295 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ : ﻛﻞ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﺧﻄﺄ ﺃﻭ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺮﻋﻮﻧﺘﻪ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﻪ، ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﻭﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻪ ﺃﻭ ﺇﻫﻤﺎﻟﻪ،ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﻣﺮﺍﻋﺎﺗﻪ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ، ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺑﺎﻟﺪﻳﺔ . ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 295 ﻣﻜﺮﺭﺓ ﺍﻟﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻣﺮﺗﻜﺒﻮ ﺍﻻﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 295 ﺑﺎﻟﺤﺒﺲ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﺍﻟﻰ ﺳﻨﺔ ﻭﺑﻐﺮﺍﻣﺔ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺎﺋﺔ ﺍﻟﻒ ﺍﻭﻗﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺳﺘﻤﺎﺋﺔ ﺍﻟﻒ ﺍﻭﻗﻴﺔ ﺍﻭ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺘﻴﻦ . ﻳﺜﻴﺮ ﻋﺪﺓ ﺍﺷﻜﺎﻻﺕ .
ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺣﻴﻦ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻨﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 7 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ، ﺇﻻ ﺍﻧﻪ ﺍﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺻﻨﻔﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺍﺋﻤﺎﻟﺪﻳﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺣﻴﻦ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻧﻮﺍﻉ : ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺗﻌﺰﻳﺮ؛ﻭ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺪﻭﺩ ؛ﻭ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻗﺼﺎﺹ ﺃﻭﺩﻳﺔ ﺑﻞ ﻧﺺ ﻓﻲ ﻋﺪﻳﺪ ﻣﻮﺍﺩﻩ ﻛـ : 213 ؛ 285 ؛ 286 ؛ 287 ؛ 294 ؛ 295 ؛ 296 ؛ 413
ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻘﻮﺑﺔ . ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻭ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ -158 1972 ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻋﺒﺎﺭﺓ REPARATIONS CIVILES ﺃﻱ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﺰﺯ ﻓﻲ ﺗﺮﺩﺩ ﻓﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺪﻳﺔ .
ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﺮﺩﺩ ﺍﻟﻨﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﺣﻮﻝ ﺗﻜﻴﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻭﻓﻖ ﺛﻼﺙ ﺇﺗﺠﺎﻫﺎﺕ : ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻳﺮﻯ ﺍﻧﻬﺎ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ ﻣﺤﻀﺔ، ﻭ ﺁﺧﺮ ﻳﺮﻯ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﻣﺪﻧﻲ ﺧﺎﻟﺺ، ﻭﺛﺎﻟﺚ ﺭﺃﻯ ﺍﻧﻬﺎ ﺟﺰﺍﺀ ﻳﺪﻭﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻭﻳﻨﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﻣﺪﻯ ﺇﻣﻜﺎﻥ ﺍﻭ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺃﻣﻜﻦ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻭ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﺍﺿﺎﻓﺔ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺍﻟﻴﻬﺎ، ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎ ﺟﺎﺯ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﺧﺮﻯ ﻭ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ .
ﻭ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﺍﻥ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﺑﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺼﺪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻭﺗﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﻀﺮﻭﺭ، ﻭﺍﻥ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻱ ﻭﺯﺟﺮﻩ .
ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺟﺎﺀ ﺣﻜﻢ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺑﺎﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﻐﺖ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺭﻗﻢ : 005/2017 ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ ﺑﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻻﻍ ﻟﺤﺼﻮﻟﻪ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﺭﻗﻢ : 006/2017 ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻓﻲ 090/2017 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 20/06/2017 ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﻘﻀﻲ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻓﻖ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻣﻐﻨﻴﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺻﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ .
ﻭﻣﻊ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺤﺴﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﻀﺎﻑ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻘﻮﻳﻢ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ، ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻣﺨﻤﺴﺔ، ﺇﺫ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﺗﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺑﺎﻟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻘﺪ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻠﺠﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍﺕ ﻣﺘﺸﻌﺒﺔ،ﺗﺘﺮﺩﺩ ﺑﻴﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺑﺎﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﺫﻱ ﺍﻟﺮﻗﻢ 199/1997 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 14/09/1997 ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻀﻰ ﺑﺎﺩﺍﻧﺔ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﺷﺮﻋﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﻫﻲ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﻞ ﻣﻘﻮﻣﺔ ﺑﻤﺒﻠﻎ : 3.400.000 ﺍﻭﻗﻴﺔ ﻣﻨﺠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻴﻦ ﻭﺑﺤﺒﺴﻪ ﺳﻨﺔ ﻭ ﺑﺎﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺣﻪ ﻓﻮﺭﺍ ﻻﻧﻘﻀﺎﺀ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ، ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﺪﺩﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻟﻠﻔﺘﻮﻯ ﻭ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺃﻯ ﺍﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺧﺒﺮﺓ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺑﺎﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻦ ﺍﺩﺍﻧﺔ ﺑﺎﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺑﻤﺒﻠﻎ : 12.535.666 ﺍﻭﻗﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻠﺴﻮﺍﺑﻖ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺭﻗﻢ : 009/2015 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 27/05/2015 ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻮﻳﻢ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺒﺎﺕ ﺫﻱ ﺍﻟﺮﻗﻢ : 240/2013 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 04/08/2013 ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻳﻮﻡ 05/08/2013 ﺃﻱ ﺑﻔﺎﺭﻕ ﻳﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 120/2013 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ / 05/08/2013 ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺑﻤﺤﻜﻤﺔ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﺣﻜﻢ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺭﻗﻢ : 023/2011 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 14/06/2011 ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺑﻤﺒﻠﻎ : 4.887.499 ﺍﻭﻗﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ .
ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻤﺪﺍ ﻃﻮﻳﻼ ﺣﻴﺚ ﻧﺴﻔﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺣﻴﻦ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻐﺎﺀ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺃﻟﻐﺖ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻵﻧﻒ ﻭ ﺍﻛﺪﺕ ﺍﻥ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻫﻮ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻭﻗﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ .
ﻭﻻ ﺷﻚ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺒﺎﻳﻦ ﻳﻠﺠﺌﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﺑﺪﻳﻞ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﺪﻳﺔ . ﻭ ﻫﻨﺎ ﻧﻘﺘﺮﺡ ﺍﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪﻩ ﺳﻨﻮﻳﺎ ﻭﻓﻖ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻣﻀﺒﻮﻃﺔ ﻳﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﻓﻖ ﺗﻘﻮﻳﻢ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻣﻊ ﺍﻻﺳﺘﻨﺎﺩ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﺮﺗﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻟﻴﺘﺴﻨﻰ ﻟﻠﻘﻀﺎﺓ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﺣﻜﺎﻣﻬﻢ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻨﻔﻴﺬ .
ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻣﻨﺎﻑ ﻟﻤﺎ ﻧﻄﻘﺖ ﺑﻪ ﻓﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻟﻠﻔﺘﻮﻯ ﻭ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ﺭﻗﻢ 004: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 06/03/2018 ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ : ” ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﺮﺍﻩ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﺍﺫﺍ ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻥ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﺪﻳﺔ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﻞ ﻣﺨﻤﺴﺔ ﻣﻨﺠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻴﻦ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺨﻤﺴﻴﻦ ، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺍﻥ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﻘﻴﻤﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻭ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻻﺑﻞ ﻭﺇﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻵﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻟﺬﻟﻚ …. ﻭ ﺍﻣﺎ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﻓﻘﻬﻴﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﺧﺒﺮﺓ ﻳﺴﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺗﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ ﺍﺳﺎﺳﺎ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﻴﻤﺔ ﻳﺆﺧﺬ ﺑﻬﺎ ﻟﻤﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻭﻗﺼﻴﺮﺓ ﻟﺘﻘﻠﺐ ﺍﺳﻌﺎﺭ ﺍﻻﺑﻞ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭ ﺗﺬﺑﺬﺏ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ
ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺴﻠﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻛﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻧﺼﻒ ﺩﻳﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﺇﻻ ﺍﻧﻨﺎ ﻧﻘﺮﺃ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺩﻭﺍﻋﻴﻬﺎ ﻗﻠﻖ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﻫﺪﺭ ﻣﺒﺪﺇ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻢ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻭﻗﺎﺑﻠﻴﺘﻬﺎ ﻟﻠﺘﻨﻔﻴﺬ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﺪﻳﺔ La DIYA ﻛﻌﻘﻮﺑﺔ ﻣﻘﺪﺭﺓ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﺑﻼً ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺍﻟﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﻘﺪ ﻭﺍﺟﺒﺎ ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﺍﻟﻤﻔﺘﻴﻦ ﺃﻭﻻ .
ﺍﻥ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻳﺤﺘﻢ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﺣﻠﻮﻝ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻﺷﻜﺎﻻﺕ ﻓﺒﺎﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺣﺼﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮ ﺍﻟﻤﻀﻤﻨﺔ ﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺳﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻰ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺑﻤﺤﻜﻤﺔ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺳﻨﺔ 2017 ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ 2080 ﻣﺤﻀﺮ /ﺣﺎﺩﺙ ﺳﻴﺮ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻭﺳﺮﻳﻌﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺃﻭﻻ : ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻻﻃﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﺘﺄﻣﻴﻦ، ﻭ ﺛﺎﻧﻴﺎ ﺍﻻﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻲ ﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ







