آخر الأخبار

ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺸﺪﻩ / ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﺪ ﺑﻴﻦ

12 يناير، 2021

هلا ريم الإخباري : ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ : ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻫﻮ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻳﺘﻢ ﺇﺩﺧﺎﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺎ ، ﺑﻬﺪﻑ ﺟﻌﻠﻪ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺟﺰﺋﻴﺎ ﺃﻭ ﻛﻠﻴﺎ ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ، ﻭﻳﺘﻢ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺑﺎﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ، ﻭﺃﺧﺬ ﻣﻌﻄﻴﺎﺗﻪ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮﻫﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺭﺷﻴﺪﺓ … ﺃﻣﺎ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺘﺤﺪﺩ ﺑﺎﻟﻤﺮﺩﻭﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻘﻘﻪ .
ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ :
ﺗﻜﻤﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻪ ﺑﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻩ ﻭﺟﻌﻠﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻘﺪﻣﺎ ﻭﺗﺤﻀﺮﺍ ﻭﺇﺻﻼﺣﺎ ، ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﺎﻋﻞ ﻭﻣﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺇﺭﺳﺎﺀ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﻧﺠﺎﺡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺒﻼﺩ .
ﻭﻟﻌﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻣﺎ ﻳﻌﻴﻘﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎ ﻣﻌﺎﺻﺮﺍ ﻭﻣﺘﻄﻮﺭﺍ ﻭﻫﻮ ﻫﺸﺎﺷﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻣﺨﺮﺟﺎﺗﻪ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﻠﺒﻨﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺗﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﻈﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻄﻊ ﺃﻭ ﺗﻀﻴﻒ ﻟﻤﺎ ﺳﺒﻖ ، ﻭﺗﻄﻠﻖ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻭﺇﺭﺳﺎﺀ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻋﺼﺮﻱ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺼﺮ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﺮﻳﺞ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﺑﻔﻀﻠﻬﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﺒﻨﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺼﺎﻝ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺗﻌﻠﻤﺎ ﻭﺗﻘﺪﻣﺎ .
ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ : ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺸﺪﻩ ؟ ﻭﻣﺎ ﺭﻫﺎﻧﺎﺗﻪ ؟
ﺷﻜّﻞ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺑﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﺮﻫﺎﻥ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﺒﻠﻮﻍ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ، ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺇﺻﻼﺡ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻫﻮ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﻧﺤﻮ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ،ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ ﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ،ﻭﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﺮﻗﻲ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺎﻑ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ .
ﻓﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﻫﻮ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﻋﺮﺟﺎﺀ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ، ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻫﻮ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﻭﺇﻛﺮﺍﻫﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﺀﺕ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ،ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻎ، ﻻ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﻣﻦ ﺑﻠﻮﺭﺗﻬﺎ، ﻭﻻ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﺇﻋﺪﺍﺩﻫﺎ . ﻟﺘﺘﻌﺪّﺩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻭ ﺗﺘﺸﻌﺐ ﺍﻹﺟﺎﺑﺎﺕ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻓﺸﻠﺖ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ؟
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﻭ ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻎ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮﺓ ؟ﻭ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺃﻫﻢ ﻣﺪﺍﺧﻞ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺸﺪﻩ؟
ﺛﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻏﺪﺍ؟
ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ؟
ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻬﺎ،ﺃﻭ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ – ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ – ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﻣﺤﺎﺭﺑﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻐﺪ؟
ﻭﻟﻌﻞ ﻣﺎ ﺩﻓﻌﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﺡ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ – ﺍﻟﻠﺠﻮﺟﺔ – ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺘﺮﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺗﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ، ﺳﻴﻤﺎ ﻭﺃﻥّ ﺗﺮﺗﻴﺒﻨﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﺃﻫﻢ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺩﻭﻟﻲ ﺣﻮﻝ ﻣﺴـﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴـﺬ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺳﻦّ 15 ﺳﻨـﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤـﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌـﺎﺭﻑ ﺍﻷﺳـﺎﺳـﻴﺔ ‏( ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﻓﻬﻢ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ‏) ، ﺟﺪ ﻣﺆﺳﻒ ﻭﻣﺤﺒﻂ ﻓﻲ ﺍﻵﻥ ﺫﺍﺗﻪ .. ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ : ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺃﻛﺜﺮ 60ّ ﺑﺎﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺗﻼﻣﻴﺬﻧﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ..
ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺘﺴﺎﺀﻝ ﺛﺎﻧﻴﺔ : ﻫﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺎﻭﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺰﻣﻊ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺣﻮﻝ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻨﻄﻠﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺳﺘﺘﻠﻤّﺲ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺇﺻﻼﺡ ﻣﻨﺸﻮﺩ ﻣﻨﺬ ﻋﻘﻮﺩ ﻭﺍﺳﺘﺤﺎﻝ،ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ . ﺇﺻﻼﺡ ﻳﺮﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﻼﻓﻲ ﻫُﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﻨﺘﻮﺝ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎ ﻓﺘﺊ ﻳﺘﻌﻤّﻖ ﺳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﺧﺮﻯ،ﺣﺘﻰ ﺗﻐﻠّﺐ ﺍﻟﻔﺘﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺗﻖ .. ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺜﻞ؟
ﻗﺪ ﻻ ﺃﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺖ ﺃﻥّ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺄﻫﻴﻠﻬﺎ ﻟﻠﺮﺃﺳﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻭﻋﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻱ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ، ..
ﻭﻟﻜﻦ .. ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺭﻓﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺎ ﻧﺼﺒﻮ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎ ، ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ، ﻭﻣﺪﺭﺳﺔ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻧﻌﻘﺪ ﺩﺳﺘﻮﺭﻩ ﻟﺴﻨﺔ 1991 ﻋﻠﻰ ﻗﻴﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻳﺤﻠﻮ ﻟﻠﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﻴﻬﺎ ‏( ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻗﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻣﻘﺎﺭﺑﺎﺕ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺮﻛﺰ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ٬ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻛﻔﺎﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻭﺗﺤﺮﻳﺮ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ ﻟﺪﻳﻬﻢ، ﻭﻛﺬﺍ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻧﻬﺞ ﻃﺮﻕ ﺑﻴﺪﺍﻏﻮﺟﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﻣﻨﻄﻖ ﺷﺤﻦ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻭ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﻦ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻖ ﺇﺫﻛﺎﺀ ﺍﻟﺤﺲ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﻭ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠّﻢ ﻓﻲ ﺃﻓﻖ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻧﺪﻣﺎﺟﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ .
ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺇﺫﺍ، ﺃﻥ ﻧﺨﻄﺊ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺨﻴﺺ ﻭﻻ ﺃﻥ ﻧﺒﻘﻰ ﺳﺠﻨﺎﺀ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺿﻴﻘﺔ ﻟﺒﻌﺾ – ﺍﻟﻤﻨﺘﻔﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ – ، ﻭﻻ ﺃﻥ ﻧﻐﻤﺾ ﺃﻋﻴﻨﻨﺎ ﻋﻦ ﻋﻤﻖ ﺍﻹﺧﻔﺎﻗﺎﺕ ﺑﺈﺑﺮﺍﺯ ﺍﻟﻨﺠﺎﺣﺎﺕ – ﻭﻫﻲ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﻻ ﺷﻚ .-
ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﻓﺈﻥّ ﺍﻹﻧﻄﺎﻕ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺭ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ، ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﻣﻨﻬﺠﻴﺎ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻣﻨﺬ 1956 ﺇﻟﻰ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻭﺍﻟﻨﻘﺪ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﻚ ﻭﺍﻟﺘﺸﺨﻴﺺ، ﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻳﻤﺜﻠﻪ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﻋﻤﻖ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻭﺑﻠﻮﺭﺓ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﻭﻛﻔﺎﺀﺍﺗﻬﻢ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﻋﻤﺎﺩ ﻧﻬﻀﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺭﻛﺎﺋﺰ ﺗﻄﻮﺭﻩ ﻭﻋﻘﻮﻝ ﺗﻨﻤﻴﺘﻪ ﻭﺳﻮﺍﻋﺪ ﺑﻨﺎﺋﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻤﺜﻠﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﻤﻖ ﻭﻣﺨﺰﻭﻥ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ .
ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ ﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﺇﻻ ﻭﻳﺘﻌﻄﻞ ، ﺑﻞ ﻏﻴﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺗﺎﺭﻛﺎ ﺧﻠﻔﻪ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻭﻧﻘﺎﻁ ﺍﻻﺳﺘﻔﻬﺎﻡ . ﻭﻟﻌﻞ ﻣﻤﺎ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ .
ﻭﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺈﻥ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ،ﺑﺈﻋﻄﺎﺀ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻟﻠﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﺪﺍﻏﻮﺟﻴﺔ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﺧﺘﻼﻻﺕ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﻣﻨﻄﻖ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺼﺮﻓﺔ ﻟﻺﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ، ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻧﻮﻋﻲ،ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺍﻹﺻﻼﺡ ‏( ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺧﺮﻳﻄﺘﻬﺎ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ‏) . ﻭ ﻛﺬﺍ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻀﺎﻣﻴﻦ ﻭ ﺗﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ،ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ . ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺜﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ،ﻋﺒﺮ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻪ ﻭ ﺗﺤﻔﻴﺰﻩ ﻣﺎﺩﻳﺎ ﻭ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎ . ﻭﻛﺬﺍ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺸﺎﺭﻛﻴﺔ ﻭ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺗﻌﺒﺌﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ،ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺧﻄﺔ ﺗﻮﺍﺻﻠﻴﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻗﺼﺪ ﺿﻤﺎﻥ ﺗﻌﺒﺌﺔ ﻭ ﺍﻧﺨﺮﺍﻁ ﻭﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﺪﺧﻠﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ‏( ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺁﻧﻔﺎ ‏) . ﻣﻦ ﺃﻃﺮ ﺇﺷﺮﺍﻑ ﺗﺮﺑﻮﻱ، ﻭﻧﻘﺎﺑﺎﺕ، ﻭﺟﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﺔ .. ﺇﻟﺦ ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﺩ ﺍﻹﺻﻼﺣﻲ، ﻓﻲ ﺃﻓﻖ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﻭ ﺇﻧﺠﺎﺡ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ،ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻜﺴﺐ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻱ ﻟﺒﻼﺩﻧﺎ .
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺸﺪﻩ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺸﻤﻞ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﻭﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻟﻜﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻭﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺮﻳﺪﻩ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻛﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ، ﻭﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﺒﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ : – ﺗﺤﻔﻴﺰ ﻟﻠﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺗﻬﻴﺌﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﻭﻧﻮﻉ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﻭﺗﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ .
ﺃﻣﺎ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻓﺈﻥ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺩ ﻧﻮﻉ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻭﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺰ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺪ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻤﻬﻨﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺱ ﻣﺎﺩﻳﺎ ﻭﻣﻌﻨﻮﻳﺎ . ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻤﻬﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻭﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻤﺎ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻘﺪﻭﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻓﺎﺕ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﻈﻤﻨﺎ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ، ﻭﻫﻲ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺗﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻢ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻑ ﻟﻠﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻭﻋﻞ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﻬﻨﻲ ﻣﺆﺳﺲ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ .
ﻭﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ ﻭﺍﻷﻗﺴﺎﻡ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺮﻳﺪﻩ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ ﻓﻀﺎﺀ ﻓﻌﺎﻻ ﻻﻛﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﻣﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﻼﻣﻴﺬ ، ﻭﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻭﺗﻘﻨﻴﺎﺗﻪ ﺍﻷﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺔ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﻤﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻟﻠﺘﺪﺭﻳﺲ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺄﻣﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻔﻄﻦ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺸﺪﻩ ، ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺑﻴﺌﺔ ﺁﻣﻨﺔ ﻭﺷﺎﻣﻠﺔ، ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺗﻤﻴﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻫﻮﺍﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﻭﻛﻼﺋﻬﻢ ﻋﻞ ﺣﺪ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ ، ﺑﻴﺌﺔ ﺟﺎﺫﺑﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ، ﻭﻛﻼﺀ ﻭﻣﺪﺭﺳﻴﻦ ﻭﺗﻼﻣﻴﺬ، ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺗﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ، ﻳﺘﻠﻘﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻣﻼﺋﻤﺔ .
ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ : ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺸﺪﻩ ﻫﻮ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﻣﻨﺪﻣﺠﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻭﻟﻮﺍﺯﻡ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ، ﺗﻬﻴﺊ ﺍﻧﺪﻣﺎﺝ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻀﺎﻣﻨﺔ ﻟﺴﻴﺮ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻀﻤﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺿﻲ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ .
ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ : ﺇﻥ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺸﺪﻩ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻣﻌﻨﻲ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺗﺒﻨﻰ ﺣﻜﺎﻣﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ، ﻭﺍﺗﻜﺄ ﻋﻠﻰ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺻﺎﺭﻣﺔ ، ﻭﺗﺒﻨﻰ ﺗﻔﻮﻳﻀﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻣﺴﺎﺀﻟﺔ ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻟﻠﺸﺮﻛﺎﺀ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﻭﺃﺭﺳﻰ ﺃﺳﺲ ﺍﻟﺘﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻕ، ﻭﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﻣﻮﺛﻮﻕ ﺑﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ .
ﺃﺭﺩﺕ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ، ﺇﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻛﻲ ﻧﺒﻨﻲ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻋﺪﺓ، ﻓﺎﻟﺘﻄﻮﺭ ﺃﻱ ﺗﻄﻮﺭ ، ﻳﻔﺮﺽ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍً ﻣﻬﻤﺎً ﻓﻲ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻣﻨﺎﻫﺠﻪ ﻭﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻪ .. ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ، ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺇﺻﻼﺡ ﺗﺮﺑﻮﻱ ﻧﺎﺟﺢ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﺍﻣﻲ ﻭ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﻭ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ .
ﻗﻠﺖ ﻫﺬﺍ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﻌﻤّﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬ ﻭﺍﻟﻤﺮﺑﻲ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻨﺤﺮﻑ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ .
ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ، ﻓﺈﻥ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻳﻤﺜﻞ – ﻛﻤﺎ ﺃﺳﻠﻔﺖ – ﻣﻄﻠﺒﺎ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎ ﺣﻴﻮﻳﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ،ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺘﺸﺎﻭﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ، ﺑﻤﻨﺂﻱ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺘﺰﻳﻴﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻬﺪﻧﺎﻫﺎ ﺗﺼﻄﻨﻊ ﻣﺴﺎﺣﻴﻖ ﺗﺠﻤﻴﻞ ﺗﻘﺪﻡ ﻷﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍ ﻹﺟﻬﺎﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺳﺒﻴﻼ .
ﻳﺒﻘﻰ ﺃﻥ ﺃﺧﺘﻢ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻻ ﻣﺮﺍﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﻣﺰﺍﻳﺪﺓ ، ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺃﻱ ﺇﺻﻼﺡ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﻨﺎﻇﻤﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻭﺑﺎﻻ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻧﺴﺠﺎﻣﺎ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻭﺃﺧﻼﻗﻴﺎ . ﻓﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺑﺘﻌﺪﺩﻩ ﺍﻻﺛﻨﻲ ﻣﺠﻤﻊ ﻭﻣﻨﺘﻈﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻟﻦ ﻳﻘﺒﻞ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﺮﺟﻌﺎ ﻣﻮﺣﺪﺍ ﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻌﺎﻭﺭﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﻗﻴﻢ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻓﺔ . ﺇﺻﻼﺣﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺸﺪﻩ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺸﺮﻋﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻚ ﻭﻣﻨﺒﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻨﻄﻠﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﺴﺘﻬﺪﻓﻪ ﺍﻹﺻﻼﺡ .