آخر الأخبار

ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ‏( 3 ‏)

11 يناير، 2021

هلا ريم الإخباري : ﺇﻥ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﻄﻤﺤﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻌﻚ ﻟﻺﻳﻤﺎﻥ ﺑﻘﻀﻴﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻓﺎﺽ ﺍﻟﻜﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺑﺪًﺍ ﺇﻣﺴﺎﻛﻲ ﻟﻠﻘﻠﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﺍﻻﻓﻀﻞ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻲ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ .
ﺇﻧﻨﺎ ﺷﺮﻛﺎﺀ ﻓﻲ ﺩﻓﻊ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﺃﻗﻮﻯ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻻ ﺃﺣﺴﺐ ﻫﺬﺍ ﺳﻴﺤﺼﻞ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺗﺒﻨﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﻫﺪﻓﺎ ﺳﺎﻣﻴﺎ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻨﻪ ﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﺍﻷﺳﺮﺓ، ﻓﻤﻨﻬﻤﺎ ﻳﺘﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ، ﻓﻤﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻭﻭﺍﺿﺢ ﺇﻥ ﻛُﻼً ﻣﻨﺎ ﺃﺳﻴﺮ ﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺗﻪ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻧﺘﺎﺝ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﻂ، ﻟﻜﻦّ ﺃﻓﻜﺎﺭﻧﺎ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺠﺎﻧﺒﺔً ﻟﻠﺼﻮﺍﺏ ﻓﺎﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺳﺠﻦ ﻻ ﻣﻔﺮ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺤﻴﺪ ﻭﻻ ﺗﻤﻴﻞ ﻭﻻ ﺗﺘﺄﺛﺮ ﺑﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏« ﻓَﻠَﻦ ﺗَﺠِﺪَ ﻟِﺴُﻨَّﺖِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺗَﺒْﺪِﻳﻼً ﻭَﻟَﻦ ﺗَﺠِﺪَ ﻟِﺴُﻨَّﺖِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺗَﺤْﻮِﻳﻼً ‏«
ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻠﻤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻋﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺠﻤﻞ، ﻭﻫﺎ ﺍﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺻﺪﺩ ﺍﻟﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﻋﻤﻖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻟﺘﻔﻜﻴﻜﻬﺎ ﻭﺗﻔﺼﻴﻞ ﺟﺰﻳﺌﺎﺗﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﻛﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﺃﺿﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ .
ﺇﻥ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻢ ﺍﻹﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﺗﺘﻮﺯﻉ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ ﻗﺒﻞ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻭﺑﻌﺪﻩ ﻭﻫﻲ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻣﺜﻞ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ :
-1 ﻣﺮﺍﺳﻢ ﺗﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻭﺗﺸﻤﻞ :
• ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ : ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ ﻳﺪ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻫﻠﻬﺎ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﺗﺼﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ ﺍﺟﻮﺍﺀ ﺍﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﺗﻄﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ … ﺛﻢ
• – ﺍﻟﺴﻼﻡ : ﻭﻫﻮ ﻣﺒﻠﻎ ﻳﺘﻢ ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻻﻫﻞ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻗﺒﻴﻞ ﻳﻮﻡ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ …
-2 ﻣﺮﺍﺳﻢ ﺍﺳﺎﺳﻴﺔ :
• ﺍﻟﻌﻘﺪ : ﻭﻓﻴﻪ ﺍﻳﻀﺎ ﺗﺒﺮﺯ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﻟﻠﺤﺪﺙ ﻛﻨﻮﻋﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻭﺗﺸﻴﻴﻊ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ … ﺛﻢ
• – ﺍﻟﺠﺒﻴﻪ : ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﻨﺎﺀ …
-3 ﻣﺮﺍﺳﻢ ﻣﺘﻤﻤﺔ ﻭﻻﺣﻘﺔ ﻣﺜﻞ :
• ﺻﺒﻴﺤﺔ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺮﺱ ﻭﻣﺎﻳﻌﺮﻑ ﺏ‏( ﺍﻓﺠﺎﺭ،ﺍﻟﮕﺺ،ﺍﺭﺣﻴﻞ … ﺍﻟﺦ ‏)
ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺗﺴﺎﺅﻟﻨﺎ : ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻨﻬﺎ؟، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﻛﻞ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻧﺴﺎﻧﻲ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﺍﻧﻤﺎ ﻳﻬﺪﻑ ﻟﺸﻴﺊ ﻣﺎ … ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻻﺟﺎﺑﺔ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻢ ﻫﻲ ﺍﺳﺎﺳﺎ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻋﺎﺋﻠﻲ، ﻳﺮﺍﺩ ﻣﻨﻪ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺑﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺍﻷﺳﺮﻳﺔ ﻟﺨﻠﻖ ﺗﺮﺍﺑﻂ ﻗﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺒﺤﺘﺔ، ﻛﻤﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻓﻴﺔ ﻓﻀﺎﺀﺍ ﺧﺎﺻﺎ ﻟﻠﺘﻨﻔﻴﺲ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ، ﻓﻬﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﻣﻬﻢ ﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺘﺒﺬﻳﺮ ﻭﺍﻻﺳﺮﺍﻑ ﻭﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ، ﻓﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﺠﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻻ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻢ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻫﻮﻳﺘﻬﺎ ﻭﺳﻠﻄﺘﻬﺎ … ﻓﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻻ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻻُﺳﺮ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺷﺮﻭﻃﻬﺎ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ، ﺍﻥ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻢ ﻣﺎﻫﻲ ﺍﻻ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﺘﺜﺒﻴﺖ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ، ﻭﻓﺮﺽ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﺧﺮﻯ ﻳﺮﺍﺩ ﻟﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻔﻬﻢ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺟﻴﺪﺍ .. ﺍﻧﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻻﺛﺒﺎﺕ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺍﻭ ﻃﻠﺐ ﺍﻧﺘﻤﺎﺀ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ .
ﺍﻥ ﺍﻫﻢ ﻣﺎ ﻳﻤﻴﺰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻢ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻔﻮﻕ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻓﺘﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﺪﺍﻧﺔ ﻓﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺗﺴﺘﻤﺪ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻤﺼﺮﻭﻑ ﺍﻱ ﻫﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﺑﺤﺘﺔ ﻻ ﺻﻠﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻷﺧﻼﻕ ﺍﻭ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺔ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺗﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻭﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﺭﻫﻦ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻌﺠﻴﺰﻳﺔ ﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻠﻤﻮﺱ، ﻓﺘﺒﺨﺮﺕ ﻗﻴﻢ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻣﺜﻞ‏( ﺍﻟﺤﺐ،ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ،ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ‏) ﺑﻞ ﻭ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺿﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﺳﻔﺴﻄﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﻴﻦ ﻭﻫﺮﻃﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺗﻌﺰﺯﺕ ﻗﻴﻢ ﺍﻻﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻭﺍﺣﺘﻘﺎﺭ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﺗﻤﺠﻴﺪ ﻭﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻣﻄﻠﻘﺔ … ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻧﻘﺘﺮﺡ ﺍﻥ ﺗﺴﺒﺘﺪﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻞ ﺑﻤﺮﺍﺳﻢ ﺭﻣﺰﻳﺔ، ﺗﺠﺴﺪ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻭﻻ ﺗﺜﻘﻞ ﻛﺎﻫﻞ ﺍﻻﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ .. ﻓﻜﻢ ﻫﻮ ﺟﻤﻴﻞ ﺍﻥ ﻧﺪﺧﺮ ﺟﻬﻮﺩﻧﺎ ﻛﺎﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﻳﻌﺰﺯ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺳﺮﻱ ﻭﻳﺴﺎﻋﺪ
ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺍﻟﻨﺎﺷﺊ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ … ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﻴﺸﺠﻊ ﻓﺌﺔ ﻋﻤﺮﻳﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻣﺒﻜﺮﺍ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﺍﻻﺳﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ .
ﻭﻣﺎ ﺍﻭﺩ ﺍﻟﺘﺎﻛﻴﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ ﻫﻮ ﺍﺣﺘﻔﺎﺋﻲ ﺑﺂﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ، ﻓﻤﺎ ﺍﺭﺍﻩ ﺑﺴﻴﻄﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﺍﻩ ﻏﻴﺮﻱ ﻣﻬﻤﺎ ﻭﻧﺒﻴﻼ، ﻭﻣﺎ ﺃﺅﻣﻦ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺗﻐﻴﻴﺮﻩ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻻﺧﺮﻳﻦ، ﻭﺗﻠﻚ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺘﻀﺖ ﺍﻥ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺭﺅﺍﻧﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻌﺪﺩ ﻫﻤﻮﻣﻨﺎ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎﻧﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺍﺭﻳﺪﻩ ﻫﻮ ﺍﻥ ﺗﺘﺤﺪ ﺟﻬﻮﺩﻧﺎ ﻟﻠﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻘﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻪ ﻟﺘﺘﻜﺎﻣﻞ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﻜﺎﻣﻼ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺟﺔ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﻟﻶﺧﺮ .
ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﺳﻠﻚ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﺩﺭﺑﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ
ﺍﻻ ﺍﻥ ﺑﻮﺗﻘﺔ ﺍﻻﺻﻼﺡ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺠﻤﻌﻨﺎ ﻭﺗﺪﻓﻌﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ .
ﻭﻻ ﺷﻚ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻠﻜﻨﺎﻩ ﻫﻮ ﺳﺒﻴﻞ ﺷﺎﺋﻚ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﺘﻮﺍﺟﻬﻨﻲ ﻭﺗﻮﺍﺟﻬﻚ ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻟﻠﻨﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ، ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .
ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻥ ﻧﺘﻬﺎﻭﻥ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻭﻧﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﻧﻈﺮﺓ ﺳﻄﺤﻴﺔ ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺧﺎﻃﺌﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺴﺘﻬﺠﻨﺔ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀﺍ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺍﻥ ﻋﺒﺜﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭﺕ ﻣﺰﺧﺮﻓﺔ ﻭﻣﻐﺮﻳﺔ، ﻭﺭﻏﻢ ﻓﺴﺎﺩ ﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﺔ ﺍﻋﺘﻨﻘﺘﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻭﺗﻬﻴﺊ ﺍﻻﺟﻮﺍﺀ .
ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﺤﺬﻳﻔﺔ : ‏« ﻟَﺎ ﺗَﻜُﻦ ﺇِﻣَّﻌَﺔً ، ﺗﻘﻮﻝ : ﺇِﻥْ ﺃَﺣْﺴَﻦَ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﺃَﺣْﺴَﻨﺖُ ﻭﺍﻥ ﺍﺳﺎﺅﺍ ﺍﺳﺄﺕ ‏«
ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﺿﻨﺎ ﺣﺒﺎﻝ ﺍﻻﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﺬﺍﺕ، ﻭﻻ ﺍﻥ ﻳﻌﻴﻘﻨﺎ ﺻﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻧﻔﻮﺭﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻀﻲ ﻗﺪﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﻨﺎ ﺍﻻﺻﻼﺣﻲ، ﻓﺎﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻗﺪ ﺗﻬﺰﻡ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺨﺎﺋﺮﺓ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻱ ‏( ﺟﻮﻥ ﺳﺘﻴﻮﺍﺭﺕ ﻣﻴﻞ ‏) :
‏» ﻓﺮﺩ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﺆﻣﻦ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﺎ ﻳﺴﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﻗﻮﺗﻪ 99 ﻓﺮﺩﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ﺑﻪ ﻓﻘﻂ ‏«
ﻭ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻫﻮ ﻛﻴﻒ ﻧﺪﻓﻊ ﺑﺄﺑﻨﺎﺋﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺧﻮﺽ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺕ ﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﺗﻜﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ؟
ﺍﻷﺳﺘﺎﺫﺓ ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺔ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺧﺪﺟﺔ ﻣﻨﺖ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ