آخر الأخبار

إلى الحكومة الموريتانية الجديدة (أحمد سالم ولد أحماد الملقب تاله)

14 أغسطس، 2020

هلا ريم الإخباري: هناك مسألة أساسية، تحتم على القطاعين، العام و الخاص، أخذ الأمور بجدية، و هنا نتكلم على النمو الديموغرافي، فحسب معطيات الأمم المتحدة، فإن 4،6 مليون مواطن، 2020، ستتحول إلى 6 ملايين بحدود 2030، أي بزيادة مليون و 400 ألف مواطن في عشر سنين، 57% تحت سن 24، أي ما يفوق 3 ملايين في سن التعليم، ما بين حدائق الأطفال، الإبتدائي، وحتى الجامعي.

هذه الحقيقة، والتي تغافلت عنها الحكومات المتعاقبة، هي القنبلة الموقوتة، إن لم تأخذ بعين الإعتبار، لأنّها تستلزم توفير البنى التحتية من مدارس وجامعات، وتوفير المصادر البشرية، التي تستطيع الإشراف على هذا الكم الهائل، فتبارك الله في موريتانيا.

هناك يكمن التحدي، فالكادر البشري في إضمحلال، بسبب هجرة العقول إلى المهجر، وحتى اليد العاملة التقنية، بسبب تدني المستوى المعيشي في الوطن، وندرة الوظائف والتشغيل، فالبيانات الدولية تؤكد أن الهجرة من موريتانيا تفوق الهجرة إليها، فحتى الدول في الجوار تعتبر موريتانيا محطة للعبور.

هذه كلها أمور تؤرقني، وخاصة عندما تعلمون، درجة الإحباط لدى الشباب، والتي تحتاج إلى مهدئات سريعة، على المستوى الإقتصادي، الإجتماعي، و البنيوي!

لم نتكلم عن مايقارب مليوني مواطن بين سن 25 و 54، سيحتاج ما يزيد على مليون منهم الوظائف في حدود 2030، زيادة على توفير المصادر الإقتصادية، مع إتساع النفقات العامة للبلاد، في أفق مديونية، ستزداد بحدود 2030، إلى ضعف الناتج القومي، إذا لم تتغير السياسات المالية الخاطئة.

الموضوع جلل، ويستحق للفتة وطنية خالصة، وإلا فإن الأجيال القادمة، ستلعن الجميع، لا قدر الله.

الحلول موجودة، وتتمثل في الإستغلال الأمثل للثروات، والثقة في الخبرة الوطنية الدولية، التحول من الإقتصاد الإستهلاكي إلى الإقتصاد الإنتاجي، مع فصل السلطات، وعدم التهاون مع المخالفين لنظم التسيير العام والخاص.

الله يلطف