آخر الأخبار

الرياضة في الداخل لا تقل أهمية وهي بحاجة للتنمية

3 يوليو، 2020

هلا ريم الإخباري: تحتاج الرياضة في الولايات الداخلية حالها كحال الرياضة في العاصمة إلى الدعم والتطور فمع وجود العديد من الرياضات على مستوى المدن الكبيرة في الداخل ككرة القدم وكرة السلة والكاراتى والكرة الحديدية …الخ إلا أن الرياضة في الداخل تعاني معناناة شديدة من حيث المستوى ومن حيث المنشآت الرياضية المتوفرة لديها فبالكاد تكون موجودة وإن وجدت فهي بدائية ولا ترقى للمواصفات الدولية .

ليس من الجيد التركيز على مدينة واحدة دون غيرها في مجال التنمية والتطور والازدهار، فعملية التطوير هذه يجب أن تشمل جميع المدن ، فدعم الرياضة في المدن الداخلية يمكمن أن يكون بوابة ونقطة تحول كبيرة يمكن أن تنهض بها الرياضة محليا، فالمواهب والمهتمين بالرياضة ككل لا ينحصرون في العاصمة وحدها .

طبعا فيما يتعلق بكرة القدم هناك محاولة جادة من الاتحادية الموريتانية لكرة القدم لإشراك المناطق الداخلية في عملية تطوير كرة القدم و تتجلى تلك  المحاولة في تفعيلها للبطولات الجهوية حيث أصبحت هناك بطولات جهوية سنوية متواصلة في كل موسم كروي يتم من خلالها تحديد البطل الجهوي الذي سيشارك في “لبلاي أوف” المؤهلة  لدوري الأضواء أو دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، كما أن هناك بطولة جهوية خاصة بكأس رئيس الجمهورية وبطلها  هو من سيمثل الولاية في المنافسات الخاصة بالكأس الوطنية.

هذا بالإضافة  إلى استحداث بطولات خاصة بالفئات السنية في السنوات  الاخيرة ساهمت بشكل كبير في اكتشاف المواهب الكروية وليس ببيعد قامت الاتحادية الموريتانية لكرة القدم الموسم الماضي بجولات في الداخل في إطار مشروع الأكاديمية الخاصة بكرة القدم التابعة للاتحادية ، تم من خلالها جلب العديد من المواهب التابعة لأندية كرة القدم في الولايات الداخلية تم اختيارهم على  عدة معايير ومن انطبقت عليهم تلك المعايير تم جلبهم للعاصمة لاكمال بقية الاختبارات وذلك على  مستوى كل الفئات و وبعد ذلك تم اختيار التشكلتين النهائيتين اللتين تمثلان منتخبي الأكاديمية الخاصين بالناشئين والشباب واللذين يشرف عليهما خبراء وفنيين  في المجال بإشراف مباشر من القائد السابق  للمنتخب الوطني لكرة  القديم عمر أنجاي.

هذه الخطوة فرضت على  الجميع الاهتمام بكرة القدم والاطلاع على أهميتها الاجتماعيىة والاقتصادية فاكتشاف موهبة في كرة القدم أو في رياضة أخرى والتكفل بها إلى أن تصل لمرحلة النضج والاحتراف من شأنه أن يحقق عائدات اقتصادية كبيرة  على الموهبة  نفسها وعلى الوطن ككل وهذا ليس حلما فقط بل هي حقيقية يمكن أن تتواصل وتتجسد على أرض الواقع فمؤخرا أصبح لدينا العديد من اللاعبين الذين يحترفون في أندية خارجية  ويتلقون رواتب محترمة وتربطه عقود قانوينة مضبوطة بأنديتهم من أمثال الحسن العيد وعالي اعبيد وعبد الله محمود وأعل الشيخ ولد ايفلاني ومصطفى ادياو والقائمة تطول.

طبعا يضاف إلى ذلك إعادة بناء العديد من المنشآت الرياضية من طرف الاتحادية الموريتانية لكرة القدم على مستوى العاصمة وبعض من المدن الداخلية كملعب شيخا ولد بيديه و المركب الأولمبي والملعب البلدي بمدينة ازويرات والملعب البلدي بمدينة نواذيبو الذي ما تزال الأشغال قائمة به كما تم وضع نجيلة اصطناعية في الملعب البلدي بمدنية كيهيدي وكذلك ملعب رمظان بمدينة روصو .

ما نأمله ونتمناه هو أن تتخذ الرياضات الأخرى  من الخطوة التي قامت  بها الاتحادية الموريتانية لكرة القدم عبرة ونموذجا يمكن أن يساعد على تطوير كل  الرياضات على مستوى العاصمة نواكشوط والولايات الداخلية ، فتركيز كرة  السلة أو كرة اليد أو الكرة الحديدية على الداخل وتنظيم بطولات منتظمة وثابتة والاهتمام بالمواهب الصاعدة يمكن أن يساهم بشكل كبير في النهوض بقطاع الرياضة في بلدنا واكتشاف الآلاف من المواهب الرياضية التي يمكن من خلالها أن يحقق البلد عائدات اقتصادية كبيرة تما كما هو الحال بالنسبة للبرازيل كنموذج حيث تمتلك البرازيل الرقم القياسي من حيث عدد اللاعبين الذين يلعبون  خارج البرازيل والذين ساهموا في تطوير الاقتصاد البرازيل عن  طريق جلبهم للعملات الصعبة  لبلدهم .