آخر الأخبار

ليلة القدر افضل من 83 سنة اغتنمها قبل فوات الأوان

20 مايو، 2020

 

ليلة القدر العبادة فيها تساوي 83 سنة وأربعة أشهر تقريبا ، والساعة الواحدة في ليلة القدر تقدر بعبادة 7 سنوات تقريباً ، والدقيقة الواحدة فيها تساوي11600ساعة في غيرها ، فوائد  من شغلها بالطاعة والمحروم من حرم خيرها .

سميت ليلة القدر بذلك لقدرها وعظمتها  لنزول القرآن فيها ، أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة ، أو أنّ الذي يُحييها يصير ذا قدر ، وقيل لأنها تُقدّر فيها أعمال العباد التي تكون في ذلك العام . وقيل: القدر من الضيق ، لأن الملائكة تنزل فيها بإعداد لا يعلمها إلا الله .

من قام وصلى فيها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن فضلها أن الملائكة والروح تنزل فيها لحصول البركة ، ومن فضلها إنزال القرآن فيها ومن فضلها أنها (سلام) أي سالمة من الآفات والكوارث.

ذكر الحافظ ابن حجر ، ستة وأربعين قولاً في تعيينها، ثم قال: وأرجحها أنها في الوتر من العشر الأواخر، وأنها تَنْتَقِلُ كما هو مذهب مالك ، وعند الجمهور ليلة (سبع وعشرين) ، وهو قول عمر بن الحطاب وأبي بن كعب والجادة من مذهب أحمد وقول لأبي حنيفة وهو مذهب العوام

أفضل الأعمال التي ينبغي الاشتغال بها إحياء ليلة القدر بالصلاة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: “من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّم من ذنبه” رواه البخاري . والاجتهاد في الدعاء  وبالأخص قول ” اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني” رواه الترمذي وصححه الألباني.

وكذلك أعمال الخير مطلقاً كالصدقة والذكر وبذل النصيحة والإطعام وغير ذلك . قال الشيخ عبدالله بن جبرين” خير من ألف شهر، أي العبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر، وذلك دليل فضلها ” .

ومن علامات هذه الليلة حسب النصوص النبوية الثابتة :
1- قوله صلى الله عليه وسلم ” ليلةُ القدْرِ ليلةٌ سمِحَةٌ ، طَلِقَةٌ ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ ، تُصبِحُ الشمسُ صبيحتَها ضَعيفةً حمْراءَ ” صححه الألباني . وفي رواية لأحمد : ” مثل الطست ” .

2- قوله عليه الصلاة والسلام  ” أنَّها صافيةٌ بلِجةٌ كأنَّ فيها قمَرًا ساطِعًا ساكنةٌ ساجيةٌ لا بردَ فيها ولا حرَّ ولا يحلُّ لكوكبٍ أن يرمى بهِ فيها حتَّى يصبِحَ ، وإنَّ من أمارتَها أنَّ الشَّمسَ صبيحتَها تخرجُ مستويةً ليسَ لَها شعاعٌ مثلَ القمرِ ليلةَ البدرِ ، ولا يحلُّ للشَّيطانِ أن يخرجَ معَها يومَئذٍ ” قال العراقي : اسناده جيد .

3- ما جاء في صحيح مسلم عن أبي بن كعب : ” وأمارتُها أن تطلعَ الشمسُ في صبيحةِ يومِها بيضاءَ لا شُعاعَ لها  ” ونحوه لأحمد من طريق أبي عون عن ابن مسعود وزاد : ” صافية ”

4- عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : ” وإنَّ الملائكةَ تلك الليلةَ أَكْثَرُ في الأرضِ من عَدَدِ الحَصَى  ” رواه ابن خزيمة وحسنه الألباني .

الموفق الحريص من لا يضيع اعظم ليالي العام فيما لا ينفع .

منقول من كتاب
زدني علما
د. عبدالرحمن طالب